Sunday, June 1, 2008

فيلم شوكولاتة (2008) ***/****




أحد أروع مشاهد قتال Martial Arts في فيلم خلال الفترة الأخيرة. تقود بطولته أنثى، شديدة المراس، دقيقة الحركة، و سريعة القضاء على خصومها.

صبية مصابة بالتوحد منذ طفولتها، و هي وحيدة والديها، الذين فرقتهما عصابة تحكم الشوارع في المدينة، لكونهما خالفا القوانين، إذ كانت الأم غانية و الوالد ياباني وقع في هواها اضطرته الظروف القاهرة، بفعل العصابة، إلى ترك تايلاند و العودة إلى مسقط رأسه. ليترك الطفلة أشبه باليتيمة ترعاها أمها، والتي كانت تشكو من مرض خطير شكل عائقاً في تربيتها بشكل سوي. تبدأ ــ أي البنت ــ بعد مشاهدتها لأفلام الأكشن التايلاندية بالتفوق على مرضها، و تغدو لتكون بطلة كبيرة في لعبة الـ"KickBoxer" التايلاندية الشهيرة.

ترك مخرج هذا الفيلم، و من قبله فيلمي Ong-bak وَ Tom yum goong، كل شيء يسير وفق طبيعته، فلم يدخل مشاهد خداع بالكمبيوتر غرافيك، و لم يحضر بديلاً أو دوبليلر (بديل البطل في مشاهد الخطر)، و هو ما يقوي من الواقعية و يرفع من شأن الفيلم المتعب عليه بشكل كبير، و يجعله محترماً، يصارع أفلام الكبار و أبطالها، كبطل أفلام الأكشن جاكي شان، و المعلوم عنه أنه يؤدي كل مشاهد الخطورة و قفزاته و نطاته و ملاحقاته بنفسه. هنا أيضاً البطلة أدت كل شيء بنفسها، و هو ما يخيف بشكل كبير، فالمشاهد النهائية في الفيلم، أي ما وراء الكواليس، تظهر شكل المعاناة التي تعرضت لها أجساد الممثلين، و كيف كادت أن تودي بحياتهم في كل لقطة. حيث تبدي أن كل شيء طبيعي، لا دخل للكمبيوتر به.

و بالعودة إلى مجريات الفليلم ..بعد أن اشتد مرض الأم قررت الابنة (البطلة) أن تُرجِع الأموال المستحقة الدفع،من بعض التجار. فتقرر هي و خالها، الذي يرعاها منذ الصغر، أن يبدأا بتاجر الثلج، لكن تاجر الثلج يريد أن يعيدها إلى أمها محطمة الجسد و الفؤاد. لكن نكون هنا على موعد بداية اختبار البطلة في فنون القتال، و هل تستطيع مقارعة الأبطال الكثر في هذا المجال! (حقيقة انبهرت جداً بمهارة البطلة في القتال، و أخذت أُصفق لها في كل حركة، و رفسة، و تلويح، و طيران في الهواء كانت تقوم بها).

بداية تحرك البطلة و تدعى (زين) في المشهد كانت تقلد حركات بروسلي، و ليس هي فقط بل المشهد بكامله، ذكرني بمشهد مشابه من فيلم "The Big Boss" و كان في مصنع للثلج أيضاً، قضى عليهم بروسلي جميعاً. و البطلة لم تقصر، فقد أدبت، و كسرت، و طارت بأجساد الأعداء جميعهم. في الحقيقة لم أعلم هل فكرت البطلة و قالت: ربما لا يريدون القتال، لأتروى بعض الوقت ربما يريد أحد أن يرحل، قد يكون مُرغَما، أو ربما لا يعرف خطورة القتال، و فقط قلد زملاءه. فـ "زين" لم تجعل و لا واحد يستطيع أن يؤتي بحركة واحدة بعد أن أسقطت الجميع أرضاً و سماء و بين حديد و جدران مصنع الثلج ذاك. و استرجعت المال، لتبدأ بمعالجة أُمها.


إنها حقاً عظيمة في مشاهد القتال، و رشاقتها تساعدها في القفز و اللطم و الرفس، و كم مرة أدت حركات رائعة (Great Moves) في الفيلم، خلقت بها مشاهد رائعة، و أظن أنها ستخلد لفترة طويلة جداً، أنا شخصياً أستطيع أن أُشاهد بعض المشاهد عشرات المرات دون أن أشعر بأي ملل.

حقيقةً كل العظمة في الفيلم لبطلة الفيلم " "JeeJa Yanin. علمتُ، بعد تحرٍ عنها في شبكة الإنترنت، أنها تدربت لعامين كي تؤدي مشاهد الفيلم، و التي تعتبر تُحف فنية رائعة، بل عظيمة بحد ذاتها. أتمنى أن أُشاهد لها المزيد من الأفلام، و قدر كبير من مشاهد القتال الرائعة.

أيضاً تصفيق آخر لمخرج الفيلم، و رقيهِ في جميع المشاهد، و لننسَ بعض الهفوات في الفيلم (أين الشرطة؟ لنقل أنها رُشيت مثلاً، لماذا لم يشتكِ أحد، أو ينتقم، لنقل أنهم أرادوا الستر!!)، و نركز على الفن فهو يخفي كل العيوب.

No comments:

Post a Comment